تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وقال أبو الفرج الببغاء من رسالة إلى عدّة الدّولة أبى تغلب

جاء منها: أصحّ دلائل الإقبال، وأصدق براهين السعادة- أطال الله بقاء سيّدنا- ما شهدت العقول بصحّته، ونطقت البصائر بحقيقته، ونعمة الله على الدّنيا والدّين بما أولاهما من اختيار سيّدنا لحراستهما بناظر فضله، وسترهما بظلّ عدله؛ مفصحة بتكامل الإقبال، مبشّرة بتصديق الامال

محروسة ضمن الشكر الوفىّ لهاعلى الزيادة نيل السّؤل والدّرك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «محروسة ضمن الشكر الوفي لها»
تحقّق العصر أنّ الملك منذ نشاله أبو تغلب اسم غير مشترك
واستخلف الفلك الدوّار همّتهفلوونى أغنت الدنيا عن الفلك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «محروسة ضمن الشكر الوفي لها»

مأمون الهفوات، متناصر الصفات؛ ربعىّ النّفاسة، حمدانىّ السياسة، ناصرىّ الرياسة؛ عطاردى الذّكاء، موفّق الآراء؛ شمسىّ التأثير، قمرىّ التصوير، فلكىّ التدبير؛ للصّدق كلامه، وللعدل أحكامه، وللوفاء ذمامه؛ وللحسام غناؤه، وللقدر مضاؤه، وللسحاب عطاؤه

دعوته فأجابتنى مكارمهولو دعوت سوى نعماه لم تجب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»
وجدته الغيث مشغوفا بعادتهوالروض يحيا بما فى عادة السّحب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»
لوفاته النسب الوضّاح كان لهمن فضله نسب يغنى عن النسب
إذا دعته ملوك الأرض سيّدهاطرّا دعته المعالى سيّد العرب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»

وكتب أبو الحسن علىّ بن القاسم القاشانىّ:

ما أرتضى نفسى لمخاطبة مولاى إذا كنت منفىّ الشواغل، فارغ الخواطر، مخلى الجوارح، مطلق الإسار، سليم الأفكار، فكيف مع كلال الحدّة، وانغلاق الفهم، واستبهام القريحة، واستعجام الطبيعة؛ والمعوّل على النيّة، وهى لمولاى بظهر الغيب مكشوفة، والمرجع إلى العقيدة، وهى بالولاء المحض معروفة؛ ولا مجال للعتب عن هذه الأحوال، للعذر وراء هذه الخلال.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.