من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما الفراش خاناه
- فيكون فيها أنواع الفرش والخيام والخركاهات والتّخوت وقصور الخشب التى تنصب فى الدهاليز، وحمّامات الخشب التى تنقل على الظّهر فى الأسفار، وما يتعلّق بذلك من اللّبابيد وشلائت النوم وغير ذلك؛ وهو بيت متّسع فيه حواصل كثيرة لها قيم جليلة تحتاج الى ضبط ومعرفة، فإن مباشر هذا البيت يحتاج الى معرفة ما يحتاج الى استصحابه فى أسفار السلطان لخاصّته ولمماليكه على اختلاف طبقاتهم ووظائفهم، وما ينصب برسم آدر السلطان ومن يتبعها من الخدّام وما ينصب برسم البيوت السلطانيّة الخزائن فما دونها، وما ينصب لأرباب الوظائف من المباشرين الذين يكونون فى صحبة الرّكاب السلطانىّ، ومن غير المباشرين الذين يكونون فى صحبة الرّكاب السلطانىّ، ومن غير المباشرين حتى الكلاب السلطانيّة والكلابزيّة والجوارى؛ ويميّز بين خيام الصيد والنّزه والأسفار والحروب، وغير ذلك من الحركات التى يحتاج فيها إلى استصحاب الخيام
ولكلّ حركة منها ما جرت به العادة من خيام المقام والسّفر؛ ويعرض ما يسلّمه للفرّاشين عليهم، ويضبط صفاته عند السّفر، ويستعيده منهم عند العود بعرض ثان، وكذلك ما يسلّمه لأرباب الوظائف؛ ويضبط أيضا ما يتسلّمه الصّنّاع الذين يفصّلون الخام الجديد وغيره من آلات الفراش خاناه: من قماش بياض ومصبوغ وغزل وجلود ومشمّعات وشعر وأخشاب، وغير ذلك، ويعرف عوائدهم فى الأجر، ويحاسبهم على ما يستحقّونه من الأجر بحسب أعمالهم فيحيلهم بمبلغه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع