من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فصل (٦)
وإن حضر من أعار المقرّ شيئا ليرهنه على ما فى ذمّته كتب فى ذيل المسطور:
وحضر بحضور المقرّ المذكور فلان، وأشهد عليه طائعا مختارا أنّه أعار المقرّ المذكور جميع الشىء الفلانىّ- ويوصف ويحدّد إن كان له حدود- ليرهن ذلك عند المقرّ له على ما فى ذمّته له من الدّين المعيّن أعلاه؛ ويعيده بسؤاله فى ذلك، عارية
صحيحة شرعيّة مسلّمة مقبوضة، وذلك بعد النظر، والمعاقدة الشرعيّة، والإيجاب والقبول؛ وأذن المعير للمستعير أن يرهن ذلك عند المقرّ له على الدّين المذكور، ويسلّمه له التسليم الشرعىّ، ثم يستعيد ذلك منه ليعيده إلى المعير المالك لينتفع به، مع بقاء عينه على حكم الرهن.
وإن كان المستعير الراهن ينتفع بالرهن كتب: وأن يستعيد المستعير الرهن لينتفع به دون المعير، مع بقائه على حكم الرهن.
وان كان الرهن تحت يد المرتهن كتب: وهذا الرهن المذكور تحت يد المرتهن حفظا لما له، وصيانة لدينه، وعليه أن يعيده عند وفاء الدّين للمستعير ليسلّمه للمعير.
فإن وكّل الراهن وكيلا فى بيع الرهن عند استحقاق الدّين ووفاء ما عليه كتب:
ثمّ بعد تمام ذلك ولزومه وكّل المقرّ المذكور فلان بن فلان فى قبض الرهن المذكور ممّن هو تحت يده برضا المرتهن، وبيعه ممّن يرغب فى ابتياعه بما يراه من الأثمان وقبض الثمن، وتسليم المبيع لمبتاعه؛ وكتب ما يجب اكتتابه، وقضاء ما عليه من الدّين المعيّن فيه للمقرّ له وأخذ الحجّة منه، والإشهاد على المقرّ له بقبض الدّين المذكور منه على المقرّ؛ وكالة صحيحة شرعيّة، قبلها منه قبولا سائغا، أقامه فى ذلك مقام نفسه، ورضيه واختاره.
وإن أراد المرتهن أن ينزل عن الرهن كتب خلف المسطور: أقرّ فلان وهو المقرّ له بالدّين باطنه، اقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه نزل عن رهنيّة العين المعيّنة باطنه، المرتهنة عنده على دينه المعيّن باطنه، نزولا صحيحا شرعيّا، وأبطل حقّه فى وثيقة الرهن المذكور، وسلم الرهن للراهن المذكور وهو على صفته الأولى فتسلّمه منه بغير حادث غيّره عن صفته؛ وذلك بعد النظر والمعرفة، والإحاطة بذلك علما وخبرة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع