من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فصل (١٠)
وإن كانت الدار المبيعة فى بلد والمتبايعان فى بلد آخر كتب التخلية عوض التسليم، فيقول: وخلّى البائع المذكور بين المشترى وبين ما باعه إيّاه فيه تخلية شرعيّة، ووجب له بذلك قبض المبيع وتسلّمه بمقتضى هذا الابتياع الشرعىّ؛ وأقرّا أنهما عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة قبل تاريخه، ونظراه النظر الشرعىّ، تعاقدا هذه المبايعة بينهما معاقدة شرعيّة مشافهة بالإيجاب والقبول.
واذا دفع المشترى للبائع من الثمن جوهرة، أو سيفا، أو خاتما بفصّ ثمين، أو غير ذلك ممّا تجهل قيمته، كتب: شراء صحيحا شرعيّا، بثمن مبلغه من الذهب، أو من الدراهم كذا وكذا، وبجوهرة نفيسة، أو لؤلؤة نقيّة، مجهولة القيمة، مرئيّة حال العقد؛ تقابضا وافترقا؛ ويكمّل المبايعة.
وإن حضر من يضمن درك البائع فيما باعه وقبض ثمنه كتب: وحضر بحضور البائع المذكور فلان، وضمن فى ذمّته درك البائع فيما باعه وقبض الثمن بسببه، ضمانا شرعيّا فى ماله، بإذنه له فى ذلك، وأقرّ أنه ملىء بما فى ضمانه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع