من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فصل فى إسجال الوصيّة ومحضر الوصىّ
يكتب على ظهر الوصيّة: هذا ما أشهد عليه سيّدنا القاضى فلان الحاكم بالعمل الفلانىّ على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه [أنه ثبت عنده وصحّ لديه] بعد صدور دعوى محرّرة، مقابلة بالإنكار على الوضع الشرعىّ، بشهادة من أعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء، مضمون الوصيّة- ويذكر تاريخها- وبآخرها رسم شهادة العدلين المذكورين؛ وقال كلّ واحد من هذين العدلين: إنه شهد على الموصى والوصىّ بما نسب الى كلّ منهما فيه، وهو بهما عارف، وإنّ الموصى توفّى الى رحمة الله تعالى فى اليوم الفلانىّ، وما علم مغيّرا لشهادته الى أن أقامها عند الحاكم بشروط الأداء المعتبرة؛ وأعلم تحت رسم شهادة كل منهما علامة الأداء والتعريف
على الرسم المعهود بما رأى معه قبول شهادتهما؛ وأشهد عليه أيضا أنّه ثبت عنده وصحّ لديه، بعد صدور دعوى محرّرة، مقابلة بالإنكار على الوضع المعتبر الشرعىّ بشهادة عدلين، هما فلان وفلان- عرفهما فقبل شهادتهما بما رأى معه قبولها- جميع ما تضمّنه المحضر المكتتب فى ذيل هذه الوصيّة- ويذكر مضمونه وتاريخه- وبآخره رسم شهادة الشاهدين المذكورين؛ وقال كلّ منهما: إنه بما شهد عالم وبفلان الوصىّ المذكور عارف، وما علم مغيّرا لشهادته إلى أن أقامها بشروط الأداء؛ وأعلم تحت رسم شهادة كلّ منهما علامة الأداء والتعريف على الرسم المعهود فى مثله؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه سأله من جازت مسألته، وسوّغت الشريعة إجابته الإشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك لديه، والحكم به، فأجابه إلى سؤاله، وأشهد عليه بثبوت ذلك عنده على الوجه الشرعىّ، وأطلق يد الوصىّ فى تنفيذ الوصيّة المذكورة باطنه على الوجه المشروح فيها، وحكم بذلك وأمضاه، ونفّذه وارتضاه وهو فى ذلك كلّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما، وأبقى كلّ ذى حجّة معتبرة فيه على حجّته، وذلك بعد تقدّم الدعوى المسموعة وما ترتّب عليها بتاريخ كذا وكذا.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع