تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

واما الوكالات

- فاذا وكّل رجل رجلا وكالة مطلقة كتب: وكّل فلان فلانا فى المطالبة بحقوقه كلّها، وديونه بأسرها، من غرمائه وخصومه قبل من كانت وحيث تكون، والمحاكمة بسببها عند القضاة والحكّام وخلفائهم وولاة أمور الإسلام، والدّعوى على غرمائه وخصومه، واستماع الدّعوى عليه وردّ الأجوبة عنها بما يسوغ شرعا، والحبس والإطلاق والترسيم والملازمة

والإفراج، وأخذ الكفلاء والضّمناء بالوجه والمال، وقبول الحوالات على الأملئاء وإثبات حججه ومساطيره، وإقامة بيّناته، وقبض كلّ حقّ متوجّه له قبضه بكلّ طريق شرعىّ، والإشهاد على الحكّام والقضاة بما يثبت له شرعا، وطلب الحكم من الحكّام، وفى إيجار ما يجرى فى ملكه من العقار الكامل والمشاع لمن يرغب فى استئجاره بما يراه من الأجر: حالّها ومنجّمها ومؤجّلها ومعجّلها، لما يراه من المدد: قليلها وكثيرها، وقبض الأجرة، واكتتاب ما يجب اكتتابه فى ذلك، وتسليم ما يؤجره- ومهما وكّله فيه كتبه وعيّنه بما يليق تعيينه -؛ وكّله فى ذلك كلّه وكالة شرعيّة قبلها منه قبولا شرعيّا، وأذن له أن يوكّل عنه فى ذلك كلّه وفيما شاء منه من شاء، ويعزله متى شاء، ويعيده متى أراد.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.