تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما ما فى الفرس من الدوائر

- فمنها: «دائرة المحيا» وهى اللّاصقة بأسفل الناصية. و «دائرة اللّطمة» فى وسط الجبهة، فإن كانت دائرتان فى الجبهة قيل: فرس نطيح. و «دائرة اللّاهز»: التى تكون فى اللهزمة. و «دائرة العمود» وتسمّى المعوّذ أيضا وهى فى موضع القلادة. و «دائرة السّمامة» فى وسط العنق.

و «دائرتا البنيقين » وهما اللّتان فى نحر الفرس. و «دائرة النّاحر»: التى فى الجران إلى أسفل من ذلك. و «دائرة القالع»: التى تكون تحت اللّبد. و «دائرة الهقعة» فى الشّقّين، وتدعى النافذة أيضا، وقيل: هى التى تكون فى عرض زوره.

و «دائرة النّافذة» وهى دائرة الحزام. و «دائرتا الصّقرين» فى الحجبتين والقصريين-

والحجبة: رأس الورك. والقصرى: الضّلع التى تلى الشاكلة- و «دائرة الخرب» تكون تحت الصّقرين. و «دائرة الناخس» تكون تحت الجاعرتين الى الفائلين.

وهما عرقان فى الفخذ. والجاعرتان: حرفا الوركين المشرفان على الفخذين، وهما مضرب الفرس بذنبه على فخذيه، وهما موضع الرّقمتين من است الحمار.

وكانت العرب تستحبّ من هذه الدوائر: المعوّذ، والسّمامة، والهقعة. وقيل:

استحبّوا الهقعة ثم كرهوها. يقال: إن المهقوع لا يسبق أبدا. وكانوا يكرهون النّطيح، واللّاهز، والقالع، وقيل: الناخس أيضا. وما سوى هذه الدوائر فغير مكروه.

وقال ابن قتيبة: «والدوائر ثمانى عشرة دائرة. تكره منها «الهقعة» وهى التى تكون فى عرض زوره، ويقال: إنّ أبقى الخيل المهقوع. و «دائرة القالع» هى التى تكون تحت اللّبد. و «دائرة النّاخس» هى التى تكون تحت الجاعرتين الى الفائلين.

و «دائرة اللّطاة» فى وسط الجبهة، وليست تكره إذا كانت واحدة؛ فإذا كانت هناك دائرتان قالوا: فرس نطيح؛ وذلك مكروه. وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة».

ومن الدوائر التى ذكرتها الهند فى البركة والشؤم- قالوا: إذا كان فى موضع حكمته دائرة أو على جحفلته العليا دائرة كان ممّا يرتبط. وما كان منها ليس فى وجهه ولا فى صدره دارة فمكروه ارتباطه. وما كان فى صدره دارة الى التّربيع، أو كان فى رأسه دارتان، أو على خاصرته أو على مذبحه دارة، أو فى عنقه أو على خطمه أو على أذنه شعر نابت كزهرة النبات، كان ذلك مما يرتبط وتقضى عليه الحوائج، ويكون صاحبه مظفّرا فى الحروب ولا يرى فى أموره إلّا خيرا.

وذكروا أيضا: أنه لا ينبغى أن يرتبط من الدّوابّ ما كان منها فى مقدّم يده دارة، وما كان أسفل من عينيه دارة، أو فى أصل أذنيه من الجانبين دارتان، أو على مأبضه دارة، أو على محجره دارة، أو فى خدّه أو فى جحفلته السّفلى أو على ملتقى لحييه دارة، أو فى بطنه شعر منتشر، أو على سرّته دارة، أو كانت أسنانه طالعة على جحفلته، أو له سنّان ناتئان بمنزلة أنياب الخنزير، أو فى لسبانه خطط سود لا خضر، وما كان منها أدبس أو أبيض أو أصفر أو أشهب تعلوه حمرة وداخل حجافله ولهواته وخارج لحييه سواد، وما كان منها أدهم وداخل جحافله أبيض، أو فى لهواته وداخل شدقه نقط سود وجحفلته خارجها منقّط كحبّ السمسم، أو على منسجه دارتان، أو على خصييه وبر أسود مخالف للونه، أو كان فى جبهته شعرات [مخالفة للونه]، أو ما كان منها حين ينتج يرى خصياه ظاهرين - فهذه العلامات زعم حنّة الهندىّ أنه لا ينبغى لأحد أن يرتبط دابّة بها شىء منها. وزعم أنه يستحبّ أن يرتبط ما كان فى صدره أربع نقط فى أربعة مواضع، أو شعر ملتفّ عرضا وطولا، أو شعر ملتو.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.