تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خبر أولاد نوح- ﵇ من بعده

فأما حام فإنه واقع زوجته فولدت غلاما وجارية سودا، فأنكرهما حام؛ فقالت امرأته: «لحقتك دعوة أبيك». فلم يقربها حينا؛ ثم واقعها فولدت مثلهما فتركها حام وهرب على وجهه؛ فلما كبر الولدان الأوّلان خرجا فى طلب أبيهما حتى بلغا قرية على شاطىء البحر، فنزلاها، وواقع الغلام أخته فحملت منه وولدت غلاما وجارية؛ وأقاما فى ذلك الموضع لا مأكل لهما إلّا السمك؛ فرجع

حام فى طلب ولديه فلم يجدهما، فاغتمّ لذلك؛ ثم ماتت امرأته، فخرج الولدان الآخران فى طلب أخويهما حتّى صارا الى قرية أخرى على الساحل خربة؛ فنزلاها فسمع بهما الأخوان اللّذان فى البطن الأوّل، فلحقا بهما؛ ونزلوا هناك، ووطئ كلّ منهما أخته؛ فرزقوا أولادا، وكثر منهم النسل، وانتشروا فى أعلى الأرض على ساحل البحر؛ فمنهم النّوبة والزّنج والبربر والهند والسند وجميع طوائف السودان.

وأمّا يافث بن نوح، فإنه صار إلى المشرق، فولد له هناك خمسة أولاد: جومر وتيرس وأشار وسفويل ومياشخ؛ فمن جومر جميع الصّقالبة والروم وأجناسهم؛ ومن تيرس جميع الترك والخزر وأجناسهم؛ ومن مياشخ جميع أصناف العجم؛ ومن أشار يأجوج ومأجوج؛ ومن سفويل جميع الأرمن:

وأما سام بن نوح فولد خمسة أولاد: أرفخشذ، وهو أب العرب؛ ولاوذ وهو أبو العمالقة؛ وأشور، وهو أبو النسناس؛ وعيلم، وهو أبو العادية [الأولى]، وإرم، وهو أبو عاد وثمود؛ ورزق غيرهم ممّن لم يعقب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.