تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ميلاد سليمان بن داود ﵉

قال الكسائىّ: كان لداود- ﵇ عدّة من الولد، فسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا يرث ملكه؛ فرزقه الله تعالى سليمان. فنودى إبليس عند ما حملت به أمه: يا ملعون، قد حمل فى هذه الليلة برجل يكون طول حزنك على يديه، ويكون أولادك له خدّاما. ففزع من ذلك وجمع الشياطين وأخبرهم بأمر المولود وما سمعه وقال: إنه لا يكون إلّا من داود، فإنه خير أهل الأرض.

قال: فلما وضعته أمه أتت الملائكة إلى داود وقالوا: أقرّ الله عينك به.

فبادر داود إلى منزله فرأى أعلام الملائكة منصوبة، فخرّ داود شكرا لله تعالى، وقرّب قربانا عظيما. ثم جاءه إبليس وقال: يا داود، أقرّ الله عينك بولدك، غير أنه يقتلك ويسلبك ملكك، فاقتله صغيرا وإلّا قتلك كبيرا، فغضب منه ولعنه، فانصرف وقد خاب أمله.

قال: ونشأ سليمان، فكان داود إذا تلا الزبور حفظ ما يتلوه لوقته، وحفظ التوراة، وكان يحكم بحضرة أبيه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.