تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

يوم رحرحان لعامر على تميم

ولمّا هرب الحارث بن ظالم ونبت به البلاد لجأ الى معبد بن زرارة فأجاره؛ فقالت بنو تميم لمعبد: مالك أويت هذا المشئوم الأنكد وأغريت بنا الأسود؟

وخذلوه غير بنى ماوية وبنى عبد الله بن دارم. وبلغ الأحوص بن جعفر بن كلاب مكان الحارث بن ظالم، وأنه عند معبد بن زرارة، فغزا معبدا فالتقوا برحرحان فانهزمت

بنو تميم وأسر معبد بن زرارة، أسره عامر والطّفيل ابنا مالك بن جعفر بن كلاب، فوفد لقيط بن زرارة عليهما فى فدائه فقال لهما: لكما عندى مائتا بعير، فقالا:

أبا نهشل، أنت سيّد الناس، وأخوك معبد سيّد مضر فلا تقبل فيه إلا دية ملك، فأبى أن يزيدهم وقال: إنّ أبانا أوصانا ألا نزيد أحدا فى ديتنا على مائتى بعير، وقال:

لا توكلوا العرب أنفسكم ولا تزيدوا بفدائكم على فداء رجل منكم، ورحل لقيط عن القوم.

قال: فمنعوا معبدا الماء وضاروه حتى مات هزالا. وقيل: بل أبى معبد أن يطعم شيئا أو يشرب حتى مات هزالا. ففى ذلك يقول عامر بن الطفيل:

قضينا الجون عن عبس وكانتمنيّة معبد فينا هزالا
للشاعر عامِر بن الطُفَيل، اقرأ القصيدة

وقال جرير:

وليلة وادى رحرحان رفعتمفرارا ولم تلووا رفيق النّعائم
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي ربع المنزل المتقادم»
تركتم أبا القعقاع فى الغلّ معبداوأىّ أخ لم تسلموا للأداهم
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي ربع المنزل المتقادم»

وقال أيضا:

وبرحرحان غداة كبّل معبدنكحت فتاتكم بغير مهور

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.