تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

يوم سفوان

قال أبو عبيدة: التقت بنو مازن وبنو شيبان على ماء يقال له سفوان، فزعمت بنو شيبان أنه لهم، وأرادوا أن يجلوا تميما عنه. فاقتتلوا قتالا شديدا، فظهرت عليهم بنو تميم وشلوهم حتى بلغوا المحدث، وكانوا قبل ذلك يتوعّدون بنى مازن، فقال فى ذلك الودّاك المازنىّ:

رويدا بنى شيبان بعض وعيدكمتلاقوا غدا خيلى على سفوان
تلاقوا جيادا لا تحيد عن الوغىإذا الخيل جالت فى القنا المتدانى
للشاعر وداك بن ثميل المازني، اقرأ القصيدة
عليها الكماة الغرّ من آل مازنليوث طعان كلّ يوم طعان
للشاعر وداك بن ثميل المازني، اقرأ القصيدة
تلاقوهم فتعرفوا كيف صبرهمعلى ما جنت فيهم يد الحدثان
مقاديم وصّالون فى الروع خطوهمبكلّ رقيق الشّفرتين يمان
للشاعر وداك بن ثميل المازني، اقرأ القصيدة
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهملأيّة حرب أم لأىّ مكان
للشاعر وداك بن ثميل المازني، اقرأ القصيدة

يوم نقا الحسن وهو يوم الشّقيقة لبنى ضبّة على بنى شيبان

فيه قتل بسطام. قال أبو عبيدة: غزا بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس ابن خالد- وقيس بن مسعود هو ذو الجدّين، وأخوه السليل بن قيس من بنى ضبة ابن أدّ بن طابخة- فأغار على ألف بعير لمالك بن المنتفق فيها فحلها قد فقأ عينه، وكان فى الإبل مالك بن المنتفق، فركب فرسا له ونجا ركضا حتى إذا دنا من قومه نادى: يا صباحاه، فركبت بنو ضبّة، وتداعت بنو تميم، فتلاحقوا بالنقا، فقال عاصم بن خليفة لرجل من فرسان قومه: أيّهم رئيس القوم؟ قال: حاميتهم صاحب الفرس الأدهم- يعنى بسطاما- فعلا عاصم عليه بالرمح فطعنه، فلم تخطئ صماخ أذنه حتى خرج الرمح من الناحية الأخرى وخرّ. فلما رأى ذلك بنو شيبان خلّوا سبيل النّعم وولّؤا الأدبار، فمن قتيل واسير، وأسر بنو ثعلبة نجاد بن قيس أخا بسطام فى سبعين من بنى شيبان: وقال شمعلة بن الأخضر بن هبيرة:

ويوم شقائق الحسنين لاقتبنو شيبان آجالا قصارا
شككنا بالرّماح وهنّ زورصماخى كبشهم حتى استدارا

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.