تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر فتح عين التمر

قال: ولما فرغ خالد من الأنبار، استخلف عليها الزّبرقان اين بدر، وسار إلى عين التّمر، وبها مهران بن بهرام جوبين فى جمع عظيم من العجم، وعقّة بن أبى عقّة فى جمع عظيم من العرب؛ من النّمر، وتغلب، وإياد؛ وغيرهم. فقال عقّة لمهران: إنّ العرب أعلم بقتال العرب منكم، فدعنا وخالدا؛ فقال: نعم، وإن احتجتم إلينا أعنّاكم، فالتقى عقّة بخالد، فحمل خالد عليه وهو يقيم صفوفه، فاحتضنه وأسره، فانهزم أصحابه من غير قتال، وأسر أكثرهم.

فلما بلغ الخبر مهران، هرب فى جنده وترك الحصن، فانتهى المنهزمون إليه وتحصّنوا به، فنازلهم خالد، فسألوا الأمان، فأبى، فنزلوا على حكمه، فأخذهم أسرى، وقتل عقّة، ثم قتلهم عن آخرهم، وسبى [كلّ من] بالحصن وغنم ما فيه، ووجد فى بيعتهم أربعين غلاما يتعلّمون الإنجيل، عليهم باب مغلق، فكسره وقال: ما أنتم؟ قالوا: رهن، فقسّمهم فى أهل البلاد، منهم: أبو زياد مولى ثقيف، وأبو عمرة جدّ عبد الله بن عبد الأعلى

الشاعر، وسيرين أبو محمد، ونصير أبو موسى، وحمران مولى عثمان بن عفان.

وأرسل إلى أبى بكر بالخبر والخمس والسّبى، فكان أول سبى قدم المدينة من العجم، وجعل خالد على عين التمر عويمرا السّلمىّ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.