تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الوقعة بين شبيب وسفيان الخثعمى

قال: ثم ارتحل شبيب، وخرج معه طائفة، وأقامت طائفة؛ فسار فى أرض الموصل نحو أذربيجان. وكتب الحجاج إلى سفيان ابن أبى العالية الخثعمى يأمره بالقفول، وكان معه ألف فارس يريد أن يدخل بها طبرستان. فلما أتاه كتاب الحجاج صالح صاحب طبرستان ورجع، فأمره الحجاج أن ينزل الدّسكرة حتى يأتيه جيش الحارث بن عميرة الهمدانى وتأتيه خيل المناظر، ثم يسير إلى شبيب. فأقام بالدّسكرة ونودى فى جيش الحارث: الحرب بالكوفة والمدائن، فخرجوا حتى أتوا سفيان، وأتته خيل المناظر عليهم سورة ابن أبجر التميمى، وكتب إليه سورة بالتوقّف حتى يلحقه، فعجل سفيان فى طلب شبيب، فلحقه بخانقين وارتفع شبيب عنهم، وأكمن له أخاه مصادا فى خمسين رجلا، ومضى فى سفح الجبل، فقالوا:

هرب عدوّ الله، فاتّبعوه، فقال لهم عدىّ بن عميرة الشيبانى:

لا تعجلوا حتى تبصروا الأرض لئلا يكون قد أكمن بها كمينا، فلم يلتفتوا واتّبعوه، فلما جازوا الكمين عطف عليهم شبيب، وخرج أخوه فى الكمين، فانهزم الناس بغير قتال، وثبت سفيان فى نحو

مائتين؛ فقاتلهم قتالا شديدا، ثم نجا حتى انتهى إلى بابل مهروذ وكتب إلى الحجاج بالخبر، ويعرفه وصول الجند إلّا سورة بن أبجر فإنه لم يشهد معى القتال.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.