تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

سنة (١٠١ هـ) احدى ومائة

فى هذه السنة هرب يزيد بن المهلب من حبس عمر بن عبد العزيز، وذلك أنه لما اشتدّ مرض عمر بن عبد العزيز عمل يزيد فى الهرب مخافة يزيد بن عبد الملك لإساءة [كانت] صدرت منه فى حقّه أيام سليمان، فأرسل ابن المهلب إلى مواليه فأعدّوا له خيلا وإبلا، وواعدهم مكانا يأتيهم فيه، وأرسل إلى عامل حلب وإلى الحرّاس مالا، وقال: إنّ أمير المؤمنين قد ثقل فى مرضه، وليس يرجى،

وإن ولى يزيد سفك دمى، فأخرجوه، فهرب وقصد البصرة، وكتب إلى عمر كتابا يقول: إنى والله لو وثقت بحياتك لم أخرج من محبسك ولكنى خفت أن يلى يزيد فيقتلنى شرّ قتله.

فورد الكتاب وبه رمق، فقال رضى الله عنه: اللهم إن كان يزيد يريد»

بالمسلمين سوءا فألحقه به وهضه فقد هاضنى، ثم كان من أمر ابن المهلّب ما نذكره إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.