تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر عزل الخاقانى عن الوزارة ووزارة أبى العباس الخصيبى

فى هذه السنة فى شهر رمضان، عزل أبو القاسم الخاقانى عن الوزارة.

وكان سبب ذلك أنّ أبا العباس الخصيبى علم مكان أمرأة المحسن بن الفرات فسأل أن يتولى النّظر فى أمرها فأذن له المقتدر فى ذلك، فاستخلص منها سبعمائة ألف دينار إلى المقتدر، وصار له معه حديث. فخافه الخاقانى فوضع من وقع عليه وسعى به فلم يصغ المقتدر إلى ذلك، فلما علم الخصيبى بالحال كتب إلى المقتدر يذكر معائب الخاقانى وابنه عبد الوهاب وعجزهما وضياع الأموال وطمع العمال. ثم مرض الخاقانى مرضا شديدا وطال به، فوقفت الأحوال وطلب الجند أرزاقهم وشغبوا فأرسل المقتدر إليه فى ذلك فلم يقدر على شىء فعزله، واستوزر أبا العباس وخلع عليه. وكان يكتب لأم المقتدر قبل ذلك، ولما ولى أقر علىّ بن عيسى على الإشراف على أعمال مصر والشام فكان يتردد من مكة إليهما فى الأوقات.

وفيها كتب ملك الرّوم إلى أهل الثغور يأمرهم بحمل الخراج إليه فإن فعلوا وإلا قصدهم فقتل الرجال وسبى الذرية، وقال:

إننى صحّ عندى ضعف ولاتكم! فلم يفعلوا ذلك، فسار إليهم

وأخرب البلاد، ودخل ملطية فى سنة أربع عشرة وثلاثمائة؛ فأخربها وسبى ونهب، وأقام بها ستة عشر يوما.

ودخلت سنة أربع عشرة وثلاثمائة:

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.