من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة المنصور أبى الفتح بن يوسف
كانت وفاته فى يوم الخميس لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنه ست وثمانين وثلاثمائة. فكانت مدة ملكه ثنتى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام. وكان ملكا كريما جوادا صارما.
وكانت أيامه أحسن أيام وأطيبها. وما زال مظفّرا منصورا لا تردّ له راية.
ذكر ولاية أبى مناد باديس بن أبى الفتح المنصور بن يوسف
قال: ولما مات المنصور قام بالأمر بعده بإفريقية ولده أبو مناد، وكان مولده فى ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. فلما صار الأمر إليه رحل إلى سردانية يوم الأربعاء لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وثلاثمائة، ونزل فى قصرها. وأتاه الناس من كل ناحية بإفريقية للتهنئة والتعزية. وأقام بسردانية أياما ثم رجع إلى قصره. وتوفى بعد ولايته الأمير نزار وولى بعده ابنه الحاكم بأمر الله.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع