من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ولاية أبى القاسم نيابة عن أخيه أحمد واستقلاله
قال: وفى نصف شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وصل الأمير أبو القاسم إلى صقلية نيابة عن أخيه الأمير أحمد. ثم توفى الأمير أحمد فى بقية السنة، فوصل سجل المعز إلى ألى القاسم بالاستقلال. وكانت له غزوات كثيرة مع العدو. فالأولى فى سنة خمس وستين وثلاثمائة. وفيها أمر بعمارة قلعة رمطة، فعمرت وولى بعض عبيده عليها. ودوام الغزو إلى أن استشهد فى غزاته الخامسة، فى المحرم سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
وولى بعده الأمير جابر بن أبى القاسم. وأتاه سجل العزيز بالله بن المعز لدين الله من مصر. فولى سنة.
ثم عزله العزيز واستعمل جعفر بن محمد بن الحسين فوصل إلى صقلية فى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. فبقى بها إلى أن توفى فى سنة خمس وسبعين.
وولى بعده أخوه عبد الله بن محمد إلى أن توفى فى شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
وولى بعده ابنه يوسف.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع