تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر حصره أخاه زنكى بسنجار

وفى سنة سبعين وخمسماية فى شهر رمضان حصر سيف الدين غازى أخاه عماد الدين زنكى بسنجار. وكان سبب ذلك أن الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين كتب إلى [ابن عمه] سيف الدين

[غازى] يستحثه على الوصول إليه ليدفع الملك الناصر صلاح الدين يوسف عن حلب، فجمع سيف الدين غازى العساكر، وكاتب [أخاه] عماد الدين فى اللحاق به. وكان صلاح الدين قد كاتبه وأطمعه فى الملك، فامتنع عماد الدين بسبب ذلك. فجهز سيف الدين العساكر مع أخيه عز الدين مسعود إلى الشام. وتوجه هو [سيف الدين] لحصار أخيه بسنجار، فحصرها، وبينما هو كذلك، إذ أتاه الخبر بانهزام أخيه مسعود من صلاح الدين، فراسل حينئذ أخاه عماد الدين وصالحه على ما بيده، ورحل إلى الموصل. ثم كان بين سيف الدين وبين الملك الناصر [صلاح الدين] ما نذكره فى أخبار الملك الناصر من هزيمة غازى فى سنة إحدى وسبعين.

ورجع [سيف الدين] إلى الموصل. وعزل عز الدين زلفندار استعمل مكانه فى إمارة الجيش مجاهد الدين قايماز.

وفى سنة اثنتين وسبعين وخمسماية عصى شهاب الدين محمد بن مروان صاحب شهرزور على سيف الدين غازى وكان قبل ذلك فى طاعته، فراسله فى معاودة الطاعة. فعاد وحضر إلى الخدمة

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.