تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر نزول الفرنج على ثغر دمياط

كان نزول الفرنج على ثغر دمياط فى يوم الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر ربيع الأول، سنة خمس عشرة وستمائة- وذلك قبل وفاة الملك العادل، وهو اذ ذاك بمرج الصّفّر.

ونزلوا بالبر الغربى. فخرج إليهم الملك الكامل بعساكره، وكتب إلى السلطان بالخبر. فأرسل إليه عساكر الديار المصرية التى كانت فى صحبته. وأقام الملك الكامل بثغر دمياط بظاهرها، واتصل القتال بين الفريقين.

فلما كان فى جمادى الأولى، ملك الفرنج برح السّلسلة- وهو بين دمياط والبر الغربى، فى وسط بحر النيل- وذلك أنهم عملوا برجا من الخشب على بطسة كبيرة، وأسندوه إلى البرج. وحصل القتال بين المسلمين المقيمين به وبين الفرنج، إلى أن ملكوه فى يوم السبت، ثامن الشهر.

ثم كانت وقعة كبيرة بين المسلمين والفرنج. فلما كان فى شهر رمضان، عمل الفرنج مرمّة عظيمة، وزحفوا بها فى بطسة، وقصدوا سور دمياط.

فأحرقها المسلمون. وغرق للفرنج فى هذا الشهر مراكب كثيرة، فى البحر الملح.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.