تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

واستهلت سنة خمس وعشرين وستمائة

فى هذه السنة، وصل إلى دمشق الأمير عماد الدين بن الشيخ، من جهة السلطان الملك الكامل، إلى ابن أخيه الملك الناصر، ومعه جلدك بالخلع والتغيير للملك الناصر. وأقام عماد الدين بدمشق.

وفيها عزم. الملك الكامل على المسير إلى الشام، وبرز بخيامه ظاهر القاهرة. ولما عزم على ذلك سلطن ولده نجم الدين أيوب، ونعته بالملك الصالح، وركب بشعار السّلطنة فى سلخ شعبان، ووالده الملك الكامل مبرّز بظاهر القاهرة.

ورتّب السلطان مع الملك الصالح- فى النيابة- الأمير فخر الدين:

يوسف بن الشيخ. فأساء الملك الصالح السيرة بعد توجه والده، واشترى بستان الخشّاب، وعمّر فيه مناظر. ففارقه الأمير فخر الدين بن الشيخ، فى العشرين من شوال، ولحق بالسلطان الملك الكامل.

وفيها فى سادس عشر شعبان، أفرج السلطان الملك الكامل عن تاج الدين: يوسف، بن الصاحب صفىّ الدين بن شكر- وكان قد استوزره بعد وفاة والده، ثم اعتقله بعد شهرين- كما تقدم. فأفرج عنه الآن، وأنعم عليه بمائة وخمسين دينارا، واستخدمه موقّعا

وفيها كانت الوقعة على صور. وذلك أن الملك العزيز عثمان، وصارم الدين التّبنينى، كمنا للفرنج قريبا من صور. فلما تعالى النّهار.

خرج أهل صور: فارسهم وراجلهم بمواشيهم، فخرجا عليهم فيمن معهما من الكمين، فقتلوا وأسروا سبعين فارسا، واستاقوا الأغنام والجواميس. ولم يسلم ممن خرج من الفرنج، غير ثلاثة.

وفيها توفى شرف الدين أبو المعالى: شكر بن القاضى كمال الدين أبى السعادات، أحمد بن شكر. وهو أخو الوزير الأعز فخر الدّين مقدام. وكان قد ولى نظر ثغر الإسكندرية وغيرها- رحمه الله تعالى.

وفيها توفى أبو الفتح: نصر بن صغير بن داغر، أبو خالد القيسرانى الحلبى كان شيخا أديبا، له نظم حسن. رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.