من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وفى سنة أربع وخمسين وستمائة
فتحت المدرسة الناصرية، التى عمرها الملك الناصر داخل باب الفراديس بدمشق، وذكر بها الدرس بحضرة السلطان.
وفيها شرع الملك الناصر فى عمارة تربته ورباطه، غربىّ قاسيون.
وفيها وصل الشيخ نجم الدين البادرائى رسولا من جهة الخليفة، إلى دمشق. فرتّب له فى كل يوم مائة دينار، والإقامات الوافرة. وبنيت له المدرسة البادرائيّة بدمشق- وكانت قبل ذلك الدار المعروفة بأسامه.
وفيها- أيضا- كانت وفاة الملك المعزّ مجير الدين يعقوب، بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب. ودفن بتربة والده بالمدرسة العادلية بدمشق، وحضر السلطان جنازته وغلق البلد. وخلّف ولدين وهما: شهاب الدين غازى المعروف بالأسود، وسيف الدين أبو بكر، وابنة- ﵀.
وفيها كانت وفاة الشيخ الإمام، العالم الواعظ، شمس الدين أبى المظفّر يوسف بن قزغلى: سبط الشيخ جمال الدين أبى الفرج بن الجوزى.
كان والده قزغلى تركيّا من عتقاء الوزير عون الدين بن هبيرة، زوجه أبو الفرج بن الجوزى ابنته، فولدت شمس الدين هذا، فنسب إلى جدّه، لا إلى أبيه.
وكانت وفاته بدمشق فى ليلة الثلاثاء، حادى عشر ذى الحجة، بمنزله بقاسيون، ودفن هناك. ومولده فى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ببغداد.
وشهد السلطان جنازته. وكان كريما على الملوك الأيوبية، تقدّم من أخباره ما يدلّ على ذلك. وله مصنّفات منها: «مرآة الزّمان» - رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع