من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر فتوح سواكن
كان فتحها فى سنة أربع وستين وستمائة. وسبب ذلك أن صاحبها [الشريف] علم الدين أسبغانى كان قد تعرض للتجار، وأخذ ميراث من مات
منهم فى البحر ومنع أولادهم منه، وكوتب فى ذلك وحذر من العود إليه، فلم تغن المكاتبات شيئا. فرسم الأمير علاء الدين الخزندار متولى الأعمان القوصية والأعمال الإخميمية، فقصده، فورد كتابه أنه وصل إلى ثغر عيذاب وسير عسكرا إلى سواكن فهرب صاحبها، ثم توجه علاء الدين المذكور إليها من عيذاب فى عشرة أيام، وكان معه من المراكب الكبار والصغار نيف وأربعون مركبا، ووصل إليه من القصير كلالين موسّقة بالمقاتلة، ودخل سواكن وأقام بها ومهدها وقرر أحوالها، ثم رجع إلى مدينة قوص. ولما فارق سواكن عاد صاحبها إليها فقاتله من بها أشد قتال، وعاد منها.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع