تجاوز إلى المحتوى

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

مقدمة الناظم

يُوصَفُ بِالْفَصَاحَةِ المُرَكَّبُوَمُفْرَدٌ وَمُنْشِئٌ مُرَتِّبُ
وَغَيْرَ ثَانٍ صِفْهُ بِالْبَلَاغَهْوَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ البَرَاعَهْ
فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ أَلَّا تَنْفُرَاحُرُوفُهُ كَهُعْخُعٍ وَاسْتَشْزَرَا
وَعَدَمُ الخُلْفِ لِقَانُونٍ جَلِيكَـ"الْحَمْدُ للهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ"
وَفَقْدُهُ غَرَابَةً قَدْ أُرْتِجَاكَـ"فَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَا"
قِيلَ وَفَقْدُ كُرْهِهِ فِي السَّمْعِنَحْوُ جِرِشَّاهُ وَذَا ذُو مَنْعِ
وَفِي الْكَلَامِ فَقْدُهُ فِي الظَّاهِرِلِضَعْفِ تَالِيفٍ وَلِلتَّنَافُرِ
فِي الكَلِمَاتِ وَكَذَا التَّعْقِيدُ مَعْفَصَاحَةٍ فِي الكَلِمَاتِ تُتَّبَعْ
فَالضَّعْفُ نَحْوُ قَدْ جَفَوْنِي وَلَمِأَجْفُ الْأَخِلَّاءَ وَمَا كُنْتُ عَمِي
وَذُو تَنَافُرٍ أَتَاكَ النَّصْرُكَلَيْسَ قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ
كَذَاكَ أَمْدَحْهُ الَّذِي تَكَرَّرَاوَالثَّالِثُ الخَفَاءُ فِي قَصْدٍ عَرَا
لِخَلَلٍ فِي النَّظْمِ أَوْ فِي الِاِنْتِقَالْإِلَى الَّذِي يَقْصِدُهُ ذَوُو الْمَقَالْ
قِيلَ وَأَلَّا يَكْثُرَ التَّكَرُّرُوَلَا الْإِضَافَاتُ وَفِيهِ نَظَرُ
وَحَدُّهَا فِي مُتَكَلِّمٍ شُهِرْمَلَكَةٌ عَلَى الْفَصِيحِ يَقْتَدِرْ
بَلَاغَةُ الْكَلَامِ أَنْ يُطَابِقَالِمُقْتَضَى الْحَالِ وَقَدْ تَوَافَقَا
فَصَاحَةً وَالْمُقْتَضَى مُخْتَلِفُحَسْبَ مَقَامَاتِ الْكَلَامِ يُؤْلَفُ
فَمُقْتَضَى تَنْكِيرِهِ وَذِكْرِهِوَالْفَصْلِ الِايجَازِ خِلَافُ غَيْرِهِ
كَذَا خِطَابٌ لِلذَّكِيِّ وَالْغَبِيوَكِلْمَةٌ لَهَا مَقَامٌ أَجْنَبِي
مَعْ كِلْمَةٍ تَصْحَبُهَا فَالْفِعْلُ ذَاأَنْ لَيْسَ كَالْفِعْلِ الَّذِي تَلَا إِذَا
وَالِارْتِفَاعُ فِي الْكَلَامِ وَجَبَابِأَنْ يُطَابِقَ اعْتِبَارًا نَاسَبَا
وَفَقْدُهَا انْحِطَاطُهُ فَالْمُقْتَضَىمُنَاسِبٌ مِنِ اعْتِبَارٍ مُرْتَضَى
وَيُوصَفُ اللَّفْظُ بِتِلْكَ بِاعْتِبَارْإِفَادَةِ الْمَعْنَى بِتَرْكِيبٍ يُصَارْ
وَقَدْ يُسَمَّى ذَاكَ بِالْفَصَاحَهْوَلِبَلَاغَةِ الْكَلَامِ سَاحَهْ
بِطَرَفَيْنِ حَدُّ الِاعْجَازِ عَمَلْوَمَا لَهُ مُقَارِبٌ وَالْأَسْفَلْ
هُوَ الَّذِي إِذَا لِدُونِهِ نَزَلْفَهْوَ كَصَوْتِ الْحَيْوَانِ مُسْتَفَلْ
بَيْنَهُمَا مَرَاتِبٌ وَتَتْبَعُبَلَاغَةً مُحَسِّنَاتٌ تُبْدِعُ
وَحَدُّهَا فِي مُتَكَلِّمٍ كَمَامَضَى فَمَنْ إِلَى الْبَلَاغَةِ انْتَمَى
فَهْوَ فَصِيحٌ مِنْ كَلِيمٍ أَوْ كَلَامْوَعَكْسُ ذَا لَيْسَ لَنَا بِهِ الْتِزَامْ
قُلْتُ وَوَصْفٌ مِنْ بَدِيعٍ حَرَّرَهْشَيْخِي وَشَيْخُهُ الْإِمَامُ حَيْدَرَهْ
وَمَرْجِعُ الْبَلَاغَةِ التَّحَرُّزُعَنِ الخَطَا فِي ذِكْرِ مَعْنًى يَبْرُزُ
وَالمَيْزُ لِلْفَصِيحِ مِنْ سِوَاهُ ذَايُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ وَالصَّرْفِ كَذَا
فِي النَّحْوِ وَالَّذِي سِوَى التَّعَقُّدِالمَعْنَوِيْ يُدْرَكُ بِالْحِسِّ قَدِ
وَمَا بِهِ عَنِ الْخَطَا فِي التَّادِيَهْمُحْتَرَزٌ عِلْمَ الْمَعَانِي سَمِّيَهْ
وَمَا عَنِ التَّعْقِيدِ فَالبَيَانُثُمَّ الْبَدِيعُ مَا بِهِ اسْتِحْسَانُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.