تجاوز إلى المحتوى

من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)

طريق مكة من مصر

ومن أراد الحج من مصر وخرج من مصر إلى مكة فأول منزل يقال له جب عميرة به مجتمع الحاج يوم خروجهم، ثم منزل يقال له القرقرة في صحراء لا ماء بها، ثم منزل يقال له: عجرود به بئر قديمة بعيدة الرشاء زعقة الماء، ثم إلى جسر القلزم فمن أراد أن يدخل مدينة القلزم وهي مدينة على ساحل البحر عظيمة فيها التجار الذين يجهزون الميرة من مصر إلى الحجاز وإلى اليمن وبها مرسى المراكب وأهلها أخلاط من الناس تجارها أهل يسار.

ومن القلزم ينزل الناس في برية وصحراء ست مراحل إلى أيلة ويتزودون الماء لهذه الست المراحل.

ومدينة إيلة جليلة على ساحل البحر المالح وبها يجتمع حاج الشام وحاج مصر

والمغرب وبها التجارات الكثيرة وأهلها أخلاط من الناس، وبها قوم يذكرون أنهم موالي عثمان بن عفان. وبها برد حبرة يقال: إنه برد رسول الله ﷺ يقال إنه وهبه لرؤبة بن يحنة لما صار إلى تبوك.

ومن أيلة إلى شرف البعل، ومن شرف البعل إلى مدين وهي مدينة قديمة عامرة بها العيون الكثيرة والأنهار المطردة العذبة والأجنة والبساتين والنخيل وأهلها أخلاط من الناس.

ومن أراد أن يخرج منها إلى مكة أخذ على ساحل البحر المالح إلى موضع يقال له: عينون فيه عمارة، ونخل وبه مطالب يطلب الناس فيها الذهب، ثم إلى العونيد وهي مثلها، ثم إلى الصلا، ثم إلى النبك، ثم إلى القصيبة، ثم إلى البحرة، ثم إلى المغيثة وهي تبعل، ثم إلى ظبة، ثم إلى الوجه، ثم إلى منخوس وبمنخوس غاصة يخرجون اللؤلؤ، ثم إلى الحوراء، ثم إلى الجار، ثم إلى الجحفة، ثم إلى قديد، ثم إلى عسفان، ثم إلى بطن مر.

ومن أراد أن يسلك على طريق مدينة الرسول ﷺ أخذ من مدين إلى منزل يقال له: أغراء، ثم إلى قالس، ثم إلى شغب، ثم إلى بدا، ثم إلى السقيا، ثم إلى ذي المروة، ثم إلى ذي جشب، ثم إلى المدينة فهذه المنازل من مصر إلى مكة والمدينة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.