تجاوز إلى المحتوى

من «الأماكن» لأبي بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)

باب بحران، ونجران وبحرين

أما اْلأَوَّلُ: - بعد الباء حاء مُهْمَلَة -: مَوْضِعٌ بناحية الفرع قال الواقدي وقال: بين الفرع وَالْمَدِيْنَة ثمانية برد. وقال ابن إسحاق: هو معدن بالحجاز، في ناحية الفرع وذلك المعدن للحجاج بن علاط البهزي.

وقال ابن إسحاق في سرية عبد الله بن جحش: فسلك على طريق الحجاز، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يُقَالُ له بحران، أضل سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان بعيراً لهما كانا يتعقبانه - وذكر القصة - كذا قيده ابن الفرات بِفَتْحِ الباء في مَوْضِعٌ وقد قيده في مواضع بِضَمِّ الباء وهو المشهور.

وأما الثَّاني: - أوله نون، ثُمَّ جيم -: من مخاليف مَكَّة من صوب اليمن.

ومَوْضِعٌ على يومين من الكُوْفَة: وقيل: لما أخرج نصارى نجران منها أسكنوا هذا المَوْضِعٌ، وسمي باسم بلدهم اْلأَوَّلُ.

وممن يُنْسَبُ إلى نجران بشر بن رافع النجراني، أَبُو الأسباط اليماني، حدث عنه حاتم بن اسماعيل، وعبد الرزاق.

وأما الثَّالِثُ: - فإنما ذكرناه لأنه يلتبس بالنجراني في باب النسبة، والقصد رفع الالتباس وذكر أَبُو عبيد عن أبي مُحَمَّد اليزيدي قال: سألني المهدي وسأل الكسائي عن السبة إلى الْبَحْرَيْن وإلى حصنين، لم قالوا: حصني وبحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصناني، لاجتماع النونين. قال: وقلت أنا: كرهوا أن يقولوا بحري فيشبه النسبة إلى البحر. قال الأزهري: وإنما ثنوا الْبَحْرَيْن لأن في ناحية قراها بُحيرة على باب الأحساء وقرى هجر، بينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ، وقدرت البحيرة ثلاثة أميال في مثلها ولا يغيض ماؤها وماؤها راكد زُعاق.

النص من طبعة دار اليمامة بالرياض، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتابُ الْهَمْزَة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.