من «الأماكن» لأبي بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)
باب ترمذ وترمذ وثرمد
أما اْلأَوَّلُ: - بِكَسْرِ التاء بَعْدَهَا راءٌ سَاكِنَة ثُمَّ ميم مَكْسُورَة وآخره ذالٌ مُعجمة -: البلدة المعروفة، وراء النهر يُنْسَبُ إليها جَمَاعَة من الأئمة والحُفاظ وأهل العلم وفيهم كثرةٌ.
وأما الثَّاني: - بِفَتْحِ التاء وضم الميم -: مَوْضِعٌ في دِيَارِ بني أسد أقطعه رَسُوْل الله ﷺ حُصين بن نضلة.
أخبرني أَبُو جعفر أحمدُ بن مُحَمَّد في كتابه أخبرنا أَبُو علي الشافعي أنبأنا أحمدُ ابن إبراهيم حدثنا مُحَمَّد بن إبراهيم، حدثنا أَبُو يونس المديني حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم عن أبِيْه عن جَدِّه، عن عمرو بن حزم قال: كتب النَّبِي ﷺ: (هذا كتابٌ من مُحَمَّد رَسُوْل الله لِحصين بن نضلة الأسدي أن له ترمذ وكُتيفة لا يحاقه فيها أحدٌ).
وكتب المغيرة، كذا رأيته مضبوطاً في غير مَوْضِعٌ وكذالك قيده أَبُو الفضل بنُ ناصرٍ، وكان صحيح الضبط، وقد رأيته أيضاً في غير مَوْضِعٌ ثرْمدا، أوله ثاءٌ مُثلثة، والميم أيضاً مَفْتُوحةٌ وبعد الدال المُهْمَلَة ألفٌ، وهو الصحيح عندي، غير أني نقلتُ الكُلَّ كما وجدته، وسمعته والتحقيق فيه في زماننا مُتعذر.
وأما الثَّالِثُ: - أوله ثاءٌ مَفْتُوحةٌ والميم مَفْتُوحةٌ أيضاً -: شِعبٌ بأجإِ،
لبني ثعلبة من بني سلامان، من طيءٍ وقيل: ماء.
النص من طبعة دار اليمامة بالرياض، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع