من «الأماكن» لأبي بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)
باب جنفاء وحيفاء
أما اْلأَوَّلُ: - بِفَتْحِ الجيم والنُوْن وبالمد: - من مياه بني فزارة، قال إسماعيل بن إبراهيم، ومُحَمَّد بن فليح جميعاً عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليُعينوهم، فراسلهم رَسُوْل الله ﷺ أن لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا. فأَبُوا فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هُناك من بني فزارة، فقالوا: حظنا والذي وعدتنا، فقال رَسُوْل الله ﷺ: (حَظُّكُمْ أَوْ قال: لَكُمْ ذُو الرُّقَيْبَةِ) لِجبل من جبال خيبر. فقالوا إذن نُقاتلك، فقال (موعدكم جنفاءُ) فلما سمعوا ذلك من رَسُوْل الله ﷺ خرجوا هاربين:..... وفي حديث ابن فليح: جنفاء: ماءٌ من مياه بني فزارة، وقال السيرافي: جنفاءُ أرضٌ: قال الشاعر:
رَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جَنَفَاءَ حَتَّىأنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالمطالِي
وأما الثَّاني: - بعد الحاء المُهْمَلَة المَفْتُوحةٌ ياءٌ تَحْتَهَا [نُقْطَتَان] سَاكِنَة -:
مَوْضِعٌ بالمدينة، منه أجرى النَّبِي ﷺ الخيل في المسابقة، ويُقَالُ فيه الحفياء، وهو الأشهر، ويأتي ذكره.
النص من طبعة دار اليمامة بالرياض، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع