من «الأماكن» لأبي بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)
باب فردة، وقردة
أما اْلأَوَّلُ: - بِفَتْحِ الفاء وسكون الراء -: جبل في دِيَارِ طيئ يُقَالُ له فردة الشموس وماء لجرم في دِيَارِ طيءٍ قال أَبُو عبيدة: لما قفل زيدُ الخيل من عند رَسُوْل الله ﷺ ومن معه فتنكبوا في أرضهم، وأخذوا به على ناحية من طريق طيء حتى انتهوا إلى فردة، وهو ماء من مياه جرم، فأخذته الحمى فمكث ثلاثاً ثُمَّ مات، وقال قبل موته: -
أَمُطَّلِعٌ صَحْبِي الْمَشَارِق غُدْوَة وَأَتْرَكُ فِي بَيْتٍ بِقَرْدَةَ مُنْجِد كذالك ذكره جَمَاعَة أهل اللغة، ووجدت بخط ابن الفرات في غير مَوْضِعٌ، قردة وبالقاف، وقال الواقدي: ذو القردة من أرض نجد، وقال ابن إسحاق: وسرية زيد بن حارثة الذي بعثه رؤسول الله ﷺ فيها حين أصابت عِير قريش فيها أَبُو سفيان بن حرب على الفردة ماءٌ من مياه نجد. كذا ضبطه ابن الفرات بِفَتْحِ الفاء وكسر الراء. وقال غير ابن إسحاق: هو مَوْضِعٌ بين المدينة والشام، وقال موسى بن عقبة: وغزوة زيد بن حارثة بثينة القردة. كذا ضبطه أَبُو نعيم بالقاف، وهذا الباب فيه نظر، وإلى الآن لم يتحقق لي فيه شيء.
وأما الثَّاني: - بِفَتْحِ القاف والراء -: مياه أسفل مياه التلوث، بنجد في الرمة، لبني نعامة.
النص من طبعة دار اليمامة بالرياض، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع