من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار» لمحمد بن القاسم الأنصاري السبتي (ت بعد ٨٢٥هـ)
المصليات
وعدد المصليات ستة، أشرفها وأسناها المصلى الكبير مصلى المدينة، ومما اتصف به هذا المصلى كونه خارجاً عن المدينة داخلاً في حكمها، فوجه خروجه أنه خلف السور في براح متصل بأرض عظيمة الاتساع مشتملة على جنات ودمن ومجاشر وجبال وخنادق وشعاري وسوى ذلك، دور الجميع ستة أميال، فصار المصلى في حكم الصحراء على السنة في ذلك، ووجه دخوله هو أن البراح الموصوف بما اتصل به منقطع في وسط البحر فلا يلحق أحداً في هذا المصلى خوف من عدو
عاد ولا يتعطل من إقامة الصلاة في أيام الفتن والقتال، ولا في حالة الحصر والنزول بخلاف غيره.
ومنها بأعلى حافة الغدار المصلى الملوكي المتسع المستوي الأرض المشرف على البحر هناك المختص بسكان أفراك من الأمراء والأجناد وغيرهم، به كان يصلي السلطان أبو الحسن بجيشه رحمه الله تعالى.
وباقيها لأهل الأرباض والقصبة ولمن بربوة أبي الفضل إحدى ربا المنارة من الزماميين الحارسين بها نهاراً.
النص من طبعة الرباط (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع