تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

ذكر أبواب مدينة مصر

وكان لفسطاط مصر أبواب في القديم خربت، وتجدّد لها بعد ذلك أبواب أخر.

باب الصفاء: هذا الباب كان هو في الحقيقة باب مدينة مصر، وهي في كمالها، ومنه تخرج العساكر، وتعبر القوافل، وموضعه الآن بالقرب من كوم الجارح، وهدم في أيام الملك الظاهر بيبرس.

باب الساحل: كان يفضي بسالكه إلى ساحل النيل القديم، وموضعه قريب من الكبارة.

باب مصر: هذا الباب هو الذي بناه قراقوش، ومنه يسلك الآن من دخل إلى مدينة مصر من الطريق التي تعرف بالمراغة، وهو مجاور للكوم الذي يقال له: كوم المشانيق، ويعرف اليوم بالكبارة، وكان موضع هذا الباب غامرا بماء النيل، فلما انحسر الماء عن ساحل مصر صار الموضع المعروف بالمراغة، والموضع المعروف بغيط الجرف، إلى موردة

الحلفاء فضاء لا يصل إليه ماء النيل البتة، فأحب السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أن يدير سورا يجمع فيه القاهرة ومصر وقلعة الجبل، فزاد في سور القاهرة على يد قراقوش من باب القنطرة إلى باب الشعرية، وإلى باب البحر يريد أن يمدّ السور من باب البحر إلى الكوم الأحمر الذي هو اليوم حافة خليج مصر تجاه خط بين الزقاقين ليصل أيضا من الكوم الأحمر إلى باب مصر هذا، فلم يتهيأ له هذا، وانقطع السور من عند جامع المقس، وزاد في سور القاهرة أيضا من باب النصر إلى قلعة الجبل، فلم يكمل له ومدّ السور من قلعة الجبل إلى باب القنطرة خارج مصر، فصار هذا الباب غير متصل بالسور.

باب القنطرة: هذا الباب في قبليّ مدينة مصر عرف بقنطرة بني وائل التي كانت هناك، وهو أيضا من بناء قراقوش.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر حصار المسلمين للقصر وفتح مصر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.