تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

جامع بركة الرطليّ

هذا الجامع كان يعرف موضعه ببركة الفول من جملة أرض الطبالة، فلما عمرت بركة الرطليّ كما تقدّم ذكره أنشئ هذا الجامع، وكان ضيقا قصير السقف، وفيه قبة تحتها قبر يزار، وهو قبر الشيخ خليل بن عبد ربه خادم الشيخ عبد العال، وتوفي في المحرّم سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، فلما سكن الوزير الصاحب سعد الدين إبراهيم بن بركة البشريّ بجوار هذا الجامع هدمه ووسع فيه وبناه هذا البناء في سنة أربع عشرة وثمانمائة. وولد البشريّ في سابع ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة، وتنقل في الخدم الديوانية حتى ولي نظر الدولة إلى أن قتل الأمير جمادي الدين يوسف الأستادار، فاستقرّ بعده في الوزارة بسفارة فتح الدين فتح اللّه بن كاتب السرّ في يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، فباشر الوزارة بضبط جيد لمعرفته الحساب والكتابة، إلاّ أنها كانت أيام محن احتاج فيها إلى وضع يده وأخذ الأموال بأنواع الظلم، فلما قتل الملك الناصر فرج واستبدّ الملك المؤيد شيخ صرفه عن الوزارة في يوم الخميس خامس جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة، ودفن بالقرافة، وهذا الجامع عامر بعمارة ما حوله.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجوامع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.