من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
جامع الفخريّ
هذا الجامع بجوار دار الذهب التي عرفت بدار بها در الأعسر المجاورة لقبو الذهب من خط بين السورين فيما بين الخوخة وباب سعادة، ويتوصل إليه أيضا من درب العدّاس المجاورة لحارة الوزيرية، أنشأه الأمير فخر الدين عبد الغنيّ بن الأمير تاج الدين عبد الرزاق بن أبي الفرج الأستادار في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، وخطب فيه يوم الجمعة ثامن عشري شعبان من السنة المذكورة، وعمل فيه عدّة دروس، وأوّل من خطب فيه الشيخ ناصر الدين محمد بن عبد الوهاب بن محمد البارنباريّ الشافعيّ، ثم تركه تنزها عنه، وفي يوم الأحد ثامن شهر رمضان جلس فيه الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماويّ الشافعيّ للتدريس، وأضيف إليه مشيخة التصوّف، وقرّر قاضي القضاة شمس الدين محمد الديريّ المقدسيّ الحنفيّ في تدريس الحنفية، وفي تدريس المالكية قاضي القضاة جمال الدين عبد اللّه بن مقداد المالكي، وحضر البرماويّ وظيفة التصوّف بعد عصر يومه، فمات الأمير فخر الدين في نصف شوّال منها ولم يكمل فدفن هناك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع