من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
المارستان المؤيدي
هذا المارستان فوق الصوّة تجاه طبلخاناه قلعة الجبل، حيث كانت مدرسة الأشرف
شعبان بن حسين التي هدمها الناصر فرج بن برقوق، وبابه هو حيث كان باب المدرسة، إلاّ أنه ضيق عما كان، أنشأه المؤيد شيخ في مدّة أوّلها جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، وآخرها رجب سنة ثلاث وعشرين، ونزل فيه المرضى في نصف شعبان، وعملت مصارفه من جملة أوقاف الجامع المؤيديّ المجاور لباب زويلة، فلما مات الملك المؤيد في ثامن المحرّم سنة أربع وعشرين تعطل قليلا، ثم سكنه طائفة من العجم المستجدّين في ربيع الأوّل منها، وصار منزلا للرسل الواردين من البلاد إلى السلطان، ثم عمل فيه منبر ورتب له خطيب وإمام ومؤذنون وبوّاب وقومة، وأقيمت به الجمعة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة، فاستمرّ جامعا تصرف معاليم أرباب وظائفه المذكورين من وقف الجامع المؤيدي.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع