تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الأخدود

المذكور في قوله تعالى: " قتل أصحاب الأخدود " (البروج:)، كان في قرية من قرى نجران، وأصحاب الأخدود قيل إنهم قوم كانوا على دين حق، كان لهم ملك يزني بأخته ثم حمله بعض نسائه أن يسن في الناس نكاح الأخوات والبنات، فحمل الناس على ذلك فأطاعه كثير وعصته فرقة، فخد لهم أخاديد، وهي حفائر طويلة كالخنادق، وأضرم لهم ناراً وطرحهم فيها، ثم استمرت المجوسية بمن أطاعه وعلى هذا فقوله تعالى: " قتل أصحاب الأخدود " إخبار بأن النار قتلتهم، وقيل بل المعنى: فعل الله ﷿ بهم، ذلك لأنهم أهل له، فهو على جهة الدعاء بحسب كلام البشر، وقيل في أصحاب الأخدود أن ملكاً من ملوك حمير كان بمذارع من اليمن اقتتل هو والكفار مع المؤمنين ثم غلب في آخر الأمر فحرقهم على دينهم إذ أبوا دينه، وفيهم كانت المرأة ذات الطفل التي تلكأت فقال لها الطفل: امضي في النار فإنك على الحق، وعن علي ﵁ قال: إن نبي أصحاب الأخدود كان حبشياً وأن الحبشة بقية أصحاب الأخدود، وقيل صاحب الأخدود ذو نواس في قصة عبد الله بن الثامر، وهي مذكورة مشروحة في أول سير ابن إسحاق وقيل كان أصحاب الأخدود في بني إسرائيل.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.