من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
اشروسنة
في بلاد خراسان من سمرقند إليها خمس مراحل مشرقاً، واشروسنة اسم للإقليم وليس باسم لمدينة كما أن العراق اسم للأرض والشام مثله وكذلك الصغد وفرغانة والشاش كلها أسماء أرضين فيها عدة بلاد كثيرة، واشروسنة أرض يحيط بها من إقليم ما وراء النهر من شرقيها بعض فرغانة، ومن غربيها بلاد الصغد والصغانيان، وشمالها بلاد الشاش ولأشروسنة مدن كثيرة ومملكتها واسعة جليلة ويقال إن فيها أربعمائة حصن ولها واد عظيم يأتي من نهر سمرقند، وتوجد في ذلك الوادي سبائك الذهب وبين اشروسنة وفرغانة مرحلتان، وأكبر مدن اشروسنة بومنجكث وفيها سكنى الولاة ولها سوران سور على مدينتها وسور على ربضها، وللمدينة بابان: باب الأعلى وباب المدينة، وداخل المدينة المسجد الجامع مع القهندز ودار الإمارة في الربض. وفي المدينة الداخلة نهر كبير عليه رحى، والسجن في قهندزها، والجامع خارج القهندز، وأسواقها في المدينة والربض جميعاً، وسور الربض يشتمل على بساتين وكروم وهو مقدار فرسخ.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع