من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الباميان
في خراسان، يخرج من جبل الباميان عيون عظام فيمر منها واد إلى القهندار مسيرة شهر، ونهر آخر إلى سجستان، ونهر آخر إلى هراة، ونهر آخر إلى مرو مسافة شهر، ونهر آخر إلى بلخ مسيرة اثني عشر يوماً، ونهر آخر إلى خوارزم مسيرة أربعين يوماً، كل هذه الأنهار تخرج من جبل الباميان لارتفاعه، وفيه معادن نحاس ورصاص وزئبق. والباميان مضافة إلى مرو الشاهجان وبرسمها، وفي سنة إحدى عشرة وستمائة استولى خوارزم شاه على الباميان بجموعه الكثيفة وبها علي بن سام فأناخ عليها حتى ضاق ذرعاً بالحصار فنزل على أن لا يقتله وينزله من بلاده حيث أحب، وحلف على ذلك بمحضر الأمراء والعلماء بالأيمان المغلظة، فلما نزل إليه ودخل للسلام عليه أشار إلى مماليكه الأتراك أن يستعملوا سراً فيما بينهم، فضربه أحدهم بدبوس على الرأس سال منه دماغه فأظهر أنه قتل خطأ فطلب المملوك الذي فعل هذا فهرب، ومر دمه هدراً واستولى على جميع بلاده.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع