تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْعَادِل وَزِير مصر

رزيك بِضَم الرَّاء وَتَشْديد الزَّاي وَبعد الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة كَاف الْعَادِل محيي الدّين أَبُو شُجَاع ابْن الصَّالح طلائع بن رزيك وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده طلائع إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الطَّاء

لما قتل وَالِده الصَّالح على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته الْخلْع من عِنْد الْعَضُد لوَلَده رزيك هَذَا ولقب الْعَادِل النَّاصِر لم يزل على وزارة العاضد وَكَانَ شاور قد ولاه الصَّالح الصَّعِيد وَنَدم على ولَايَته وَكَانَ قد أوصى الصَّالح وَلَده الْعَادِل أَن لَا يتَعَرَّض لشاور بمساءة وَلَا يُغير عَلَيْهِ حَاله فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن عصيانه وَلَا خُرُوجه عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَمر كَمَا أَشَارَ

فَلَمَّا تمكن شاور فِي الصَّعِيد وَقصد الْقَاهِرَة هرب الْعَادِل وَحمل مَعَه من الذَّخَائِر وَالْأَمْوَال مَا لَا يُحْصى وَمَعَهُ من خَواص أَصْحَابهم وَقد حصل من جهتهم نعْمَة وافرة فأنزلهم عِنْده وَهُوَ بإطفيح وَسَار من سَاعَته إِلَى شاور وأعلمه بهم فندب مَعَه جمَاعَة ومضوا إِلَى الْعَادِل وأخذوه أَسِيرًا وأحضروه إِلَى شاور فَوقف بِبَابِهِ زَمَانا طَويلا ثمَّ حَبسه

وَقَالَ شاور لِابْنِ الْبيض لقد خبأك الصَّالح ذخيرة صَالِحَة لوَلَده وَأَنا أَيْضا أخبأك لوَلَدي ثمَّ شقَّه وَبَقِي الْعَادِل فِي الاعتقال مُدَّة مديدة ثمَّ قَتله شاور وَأخرج رَأسه لأمراء الدولة سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مائَة وَكَانَت وزارته قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.