تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن المنجم الْوَاعِظ

عبد الرَّحْمَن بن مَرْوَان بن سَالم بن الْمُبَارك أَبُو مُحَمَّد التنوخي المعري ابْن المنجم الْوَاعِظ قدم بغداذ وَعَلِيهِ مسح على هَيْئَة السياح فَصَارَ لَهُ ناموس عَظِيم وَعقد مجْلِس الْوَعْظ بدار السُّلْطَان وَحضر السُّلْطَان مَجْلِسه وَصَارَ لَهُ الجاه التَّام ونفذه الْخَلِيفَة رَسُولا إِلَى الْموصل واشتهر ذكره ونمى خَبره وَكَانَ مشتهراً بتزويج الْأَبْكَار وَأكْثر من ذَلِك حَتَّى قيلت فِيهِ الْأَشْعَار وَصَارَ لَهُ جوَار يَقِين عَلَيْهِنَّ وَخرج من بغداذ هَارِبا من أَيدي الْغُرَمَاء وَدخل الشَّام وَأقَام بِدِمَشْق إِلَى أَن توفّي سنة سبع وَخمسين وَخمْس مائَة وَقد جَاوز السّبْعين

وَكَانَ يعظ بِدِمَشْق ونفقت سوقه بهَا وَلم يتْرك الْوَعْظ فِي الأعزية أَتَاهُ يَوْمًا صَغِير ليتوب على يَده فَحَمله على كتفه وَقَالَ الرجز

هَذَا صَغِير مَا أَتَى صَغِيرَةفَهَل كَبِير ركب الكبائرا

فَضَجَّ أهل الْمجْلس بالبكاء وَكَانَ يظْهر لكل طَائِفَة أَنه مِنْهُم حرصاً على التَّحْصِيل وَعمل عزاء أَمِير الْمُؤمنِينَ المقتفى لأمر الله فِي الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق فَقَامَ فِي التَّعْزِيَة ورثاه بِأَبْيَات فَخلع عَلَيْهِ صدر الْمجْلس ثَوْبه فَذكر عَادَته فِي الكدية وعرج عَمَّا كَانَ فِيهِ من التَّعْزِيَة إِلَى استدعاء مُوَافقَة الْحَاضِرين فَخلع عَلَيْهِ بَعضهم فَقَالَ ذَلِك الْيَوْم فِيهِ الْعِمَاد الْكَاتِب المُعري لَا المَعري يَعْنِي بِضَم الْمِيم لَا فتحهَا قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب يَعْنِي ابْن المنجم الْوَاعِظ قَالَ بديهاً وسمعني أنْشد بعض الْأَصْحَاب قِطْعَة سَمعتهَا فِي الجرب من جُمْلَتهَا مجزوء الْخَفِيف دب فِي الْجِسْم والتهب

فَقطع عَليّ الإنشاد وَأَنْشَأَ فَهُوَ كالنار فِي الْحَطب)

ثمَّ قَالَ كالنار فِي الغرب فَإِنَّهُ أغرب

صحت من حر نارهصَيْحَة السخط وَالْغَضَب
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة
مُتْعب قلبِي الجربومطيل بِي النصب
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة
فَمَتَى يأمل الخلاص معنى بِهِ تَعب
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة
مطرَت قلبه الهموم فأودت بِهِ السحب
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة
فَهُوَ مَا فَوق جِسْمهطافيات من الحبب
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة

مَا قصر فِي تَشْبِيه الجرب بالحبب وأنشدني أَيْضا الهزج

وَلما أصبح الْوَصْلصَحِيحا مَا بِهِ دَاء
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «ولما أصبح الوصل»
أَتَى الهجر فَلَا سينوَلَا هَاء وَلَا لاء
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «ولما أصبح الوصل»
وَلَا مِيم وَلَا رَاءوَلَا حاء وَلَا يَاء
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «ولما أصبح الوصل»

وَمن شعره الوافر

حبيب لست أنظرهُ بعينيوَفِي قلبِي لَهُ حب شَدِيد
أُرِيد وصاله وَيُرِيد هجريفأترك مَا أُرِيد لما يُرِيد

وَمِنْه مجزوء الْخَفِيف

جَارة قد أجارها الحسن من كل جَانب
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة
فَهِيَ بَين النِّسَاء كالبدر بَين الْكَوَاكِب
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه مجزوء الرمل

أُفٍّ للدنيا وتفكل من فِيهَا يلف
مثل خياط حَرِيصكلما شل يكف
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة

وَمِنْه فِي فرس أدهم الوافر

وأدهم يستعير اللَّيْل مِنْهُوتطلع بَين عَيْنَيْهِ الثريا
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة
إِذا لَاحَ الصَّباح يطير طيراًوتطوى دونه الأفلاك طيا
للشاعر ابن المنجم المعري الواعظ، اقرأ القصيدة

وَمِنْه الْبَسِيط

وشارب مثل نصف الصَّاد صَاد بِهِقلبِي رشاً ثغره أنقى من الْبرد
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «وشارب مثل نصف الصاد صاد به»
كَأَنَّمَا خَاله من فَوق وجنتهسَواد عين بدا فِي حمرَة الرمد
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «وشارب مثل نصف الصاد صاد به»

)

وَمِنْه الطَّوِيل

أرى حب ذَات الطوق يزْدَاد لوعةإِذا نحت أَو ناح الْحمام المطوق
وقلبي على جمر الْمحبَّة مُودعوإنسان عَيْني بالمدامع يغرق
سعى الدَّهْر مَا بيني وَبَين أحبتيفغربت لما فارقوني وشرقوا

قلت شعر جيد

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.