تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أحمد بن بيلبك

شهابُ الدين ابن الأمير بدر الدين المحسني.

كان والده نائباً بثغر الإسكندرية، كتب طبقةً عليا، ونسخ بخطه أشياء، وعانى النظم والنثر، وأتى منها بحدائق الزهر، وجمع وصنف، وأطرب الأسماع بكلامه وشنف وراح عند الأمير سيف الدين تنكز - رحمه الله تعالى - في آخر أمره، وكان يسمر عنده في الليل لتفريج هم صدره، ويقرأ بين يديه في مجلدات كان يحضرها،

ويريه أوائلها فينظرها، ونظم بعض مسائل التنبيه أتى بذلك على غالبها، وبرز في نظمها ولطف ما قال به في قالبها، وكان يعرضها أولاً فأولاً على العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي إلى أن كملها، وختم عليه مُفصلها ومُجملها، وتوجه بعد تنكز رحمه الله تعالى - مرات إلى مصر وعاد، وألفت دمشقُ منه التداني والبعاد، وآخر ما فارقها، ونبذ عهدها وسارقها، وأنه توجه إلى مصر، وسعى في نيابة دمياط، وعمر هناك عمارة وقع منها في ألسنة العوام بين هياط ومياط.

ولم يزل بها نائباً إلى أن أساء الدهر إلى ابن المحسني، وذهب من حياته بالرائق السني، وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة.

ومولده سنة تسع وتسعين وست مئة.

وهو أخو الأمير ناصر الدين محمد بن المحسني، وذهب من حياته بالرائق السني، وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة.

ومولده سنة تسع وتسعين وست مئة.

وهو أخو الأمير ناصر الدين محمد بن المحسني.

وأنشدني من لفظه لنفسه:

لله ساقٍ رشيقُ القد أهيفهكأنما صيغَ من در ومن ذهب
يسقي معتقةً تحكي شمائلهُأنوارُها تزدري بالسبعة الشهب
حبابها ثغرُه والطعمُ ريقُتهولونُها لونُ ذاك الخد في اللهبِ

قلت: شعر متوسط.

وكتبت أنا إليه وقد وقفت له على قصيدة في هذا الوزن بهذا الروي يمدح بها رسول الله ﷺ:

أيا قاصداً في مدحه أشرف الورىوخير نبي في البرية أرسلا
جلوت علينا فيه وجه قصيدةٍأجل من البدرِ المنير وأجملا
إذا نحن شبهنا به نظم شاهرٍوكل قوافيها الحسانِ تقولُ: لا

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.