من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
بلبان (٣)
الأمير سيف الدين البدري أحد مقدمي الألوف بدمشق.
كان شيخاً عاقلاً مهيبا، قد وفر الله له من سلامة الباطن نصيبا، خلف ذهباً جما، أكله وراثه أكلاً لما، قيل: إن العين من الذهب وحده ثلاثون ألف دينار، خارجاً عن البرك والعدة والخيل وما مع ذلك من عقار، وخلف أولاداً أنجب منهم اثنان، وكان لهما في المباشرات شان زانهما وما شان.
ولم يزل إلى أن حلت به المثلاث، ونحت الموت منه الأثلاث.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الخميس يوم عيد الفطر سنة سبع وعشرين وسبع مئة.
وكان قد توجه أمير الركب الشامي في سنة سبع وسبع مئة، وقد تولى نيابة قلعة دمشق عوضاً عن بهادر السنجري في شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وعزل منها وتوجه إلى نيابة صفد عن الأمير سيف الدين
بلبان
طرنا في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبع مئة، وتوجه إلى حمص نائباً عوضاً عن القرماني في شهر صفر سنة تسع عشرة وسبع مئة، ولما توفي في حمص نقل إلى دمشق وصلي عليه بسوق الخيل، ودفن في جبل قاسيون.
بلبان
الأمير سيف الدين التتري.
كان رجلاً سليما، مأموناً حليما، لا يعرف ما الناس فيه، ويظن أن الناس ليس فيهم سفيه، وله أموال غزيرة وحواصل كثيرة، وأولاده الذكور والإناث نهاية في الجمال وغاية في الحسن والكمال.
ولم يزل إلى أن جاءه الأمر الذي لا يخدع، ولا يرد بحيلة ولا يردع.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وسبع مئة.
وكان توجه أمير الركب في سنة ثلاث عشرة وسبع مئة، وهو من كبار المنصورية.
بلبان
الأمير سيف الدين القشتمري.
أحد الأمراء بدمشق كان يسكن بدرب الريحان بدمشق.
توفي رحمه الله تعالى في المحرم سنة تسع وتسعين وست مئة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع