من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
خضر بن بيبرس
الملك المسعود بن الملك الظاهر.
كان من أحسن الناس في الشكاله، وأحق من يجعل الحزن والبكا له، عاقلاً مهذباً، ساكناً مدرباً.
أبعد في البحر إلى الأشكري النصراني، وسلاهو وسلامش أخوه مصر، كأنما قالت: لا أراك ولا تراني، وأقام هناك إلى أن توفي أخوه، وعلم أنه قد قل بل عدم مصرخوه، فحضر بعد ذاك خضر، ورأى رونق مصر النضر. فقيل: إنه سقي السم، وعدم من النسيم الشم.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وسبع مئة.
ولما مات كان في سن الكهولة، ووصل إلى مصر من بلاد الأشكري في شوال سنة تسع وتسعين وست مئة.
وكان قد ملك الكرك بعد أخيه الملك السعيد، ثم اقتضت آراء الدولة تجهيزه مع أخيه العادل سلامش.
وفي هذا خضر قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر لما ختنه والده الملك الظاهر:
هنّئت بالعيد وماعلى الهناء أقتصر
بل إنها بشارةلها الوجود مفتقر
بفرحة قد جمعتما بين موسى والخضر
قد هيّأت لوردكمماء الحياة المنهمر
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع