من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
داود بن الحسن بن منصور
علم الدين بن سواق.
قرأ الفقه على بهاء الدين هبة الله القفطي، وتأدب على أبيه، وقد مر ذكره في حرف الحاء.
كان شاعراً مطبوعا، محمولاً على اللطف موضوعا، خفيف الروح، لا تندمل له من اللهو قروح.
ولم يزل على حاله إلى أن نزل الأمر الذي هو لقبض النفوس تواق، وساق ابن سواق إلى القبر سواق.
وتوفي في حياة والده رحمه الله تعالى سنة ست وسبع مئة. وأورث أباه داءً عظيما، وقال من حزنه: يا ليت الفتى أضحى عقيما.
ومما قال أبوه في رثائه:
مصابك يا داود ليس يهونفقد أنبعت فيك العيون عيون
ورثاه محمد بن الحكم بقصيدة منها:
قصدت ربع بني سوّاق مبتغياحجّاً فخبت لأنّي لم أر العلما
ومن شعره علم الدين يمدح طقصبا والي قوص:
لاح برق من الخباإنّ هذا له نبا
وتنشّقت نسمةطرقتني مع الصّبا
همت لمّا شممتهاوفؤادي لها صبا
وسرى النشر في الورىعمّ شرقاً ومغربا
هذه دولة الرضاوبلها جاء صيّبا
جئت بالحق ناطقاًلست يا برق خلّبا
إنما أنت بارقٌلاح من وجه طقصبا
سيف دين مجرّدٌضيغمٌ ضمّه قبا
عفوه وانتقامهقرن الذيب والظّبا
وغدا طوع أمرهأسمر الخطّ والظبى
قلت: شعر عذب منسجم.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع