تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ست الوزراء

الشيخة الصالحة المعمرة مسندة الوقت أم عبد الله ابنة القاضي شمس الدين عمر بن العلامة شيخ الحنابلة، وجيه الدين أسعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخية الدمشقية الحنبلية.

سمعت الصحيح ومسند الشافعي من أبي عبد الله بن الزبيدي، وسمعت من والدها جزأين.

كانت مسندة العصر، وخريدة الرواية في القصر، رزقت الحظوة الباهره، وطالت بذاك النجوم الزاهره، فحدثت بالصحيح مرات، وفازت من ذاك بالصلات والمبرات، وكانت ثابتة على طول التسميع، مديدة الروح على الشروط وما يطرأ عليها من التفريع؛ إلا أنها انثالت عليها الجوائز، ولم تكن كمن عداها من العجائز.

وطلبت إلى مصر، وسمع منها الأمير سيف الدين أرغون النائب، والقاضي كريم الدين الكبير.

ولم تزل على حالها إلى أن لم تجد

ست الوزراء

من الموت وزرا، وصال الدهر على أهلها بفقدها وزرى.

وتوفيت رحمها الله تعالى سنة سبع عشرة وسبع مئة.

ومولدها سنة أربع وعشرين وست مئة.

وحجت مرتين، وتزوجت بأربعة رجال رابعهم نجم الدين عبد الرحمن بن الشيرازي. وكان لها ثلاث بنات.

قرأ عليها شيخنا الذهبي مسند الشافعي، وهي آخر من حدث بالكتاب. وسمع منها الوافي، وابن المحب، والقاضي فخر الدين المصري، والشيخ صلاح الدين العلائي، والشيخ جمال الدين بن قاضي الزبداني، وخلق كثير.

؟

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.