تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سليمان بن موسى بن بهرام

تقي الدين السمهودي بن الهمام.

كان فاضلاً عالما، فقيهاً فاضلاً من الشر سالما، نحوياً شاعرا، عروضياً ماهرا، لا يعرف له أستاذ، وله مع ذلك بصر في هذه العلوم ونفاذ، جيد الحفظ حسن الفهم، ينفذ في الفرائض نفوذ السهم، ويدري من الأصول مسائل بأدلتها، وفوائد بجملتها، وأما تعبده وتقشفه وصبره على الفقر وتعسفه، فأمر عجيب، وشيء يصبح القلب منه وبه وجيب.

ولم يزل على حاله إلى أن راح إلى من أماته ويحييه، ويسكنه الجنان ويحييه.

وتوفي رحمه الله تعالى بسمهود في سنة ست وثلاثين وسبع مئة.

ومولده في سنة ثمان وخمسين وست مئة.

قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي ﵀: وأنشدني لنفسه:

لما في كلام العرب تسعة أوجهتعجّب وصف منكورةً وانف واشرط
وصلها، وزد، واستعملت مصدريّةًوجاءت للاستفهام والكفّ فاضبط

قلت: قد جمع بعض الأفاضل هذه التسعة في بيت وهو:

تعجّب بما اشرط زد صل انكره واصفاًوتستفهم انف المصدريّة واكففا

ومن شعر تقي الدين يمدح سيدنا رسول الله ﷺ:

أضاء النور وانقشع الظلامبمولد من له الشرف والتّمام
ربيعٌ في الشهور له فخارٌعظيم لا يحدّ ولا يرام
به كانت ولادة من تسامتبه الدنيا وطاب بها المقام
نبيٌّ كان قبل الخلق طرّاًتقدّم سابقاً وهو الختام

وله في العروض أرجوزة.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.