من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن
ابن علي كمال الدين التيمي الأرمنتي، يعرف بالمشارف.
كان جواداً كريماً، رئيساً حليماً، كثير المروه، غزير الفتوة، شاعراً أديباً ماهراً في فن الكتابة أريباً، تقلب في الخدم الديوانية، وتسلب ما في الجهات السلطانية.
ولم يزل على حاله إلى أن فارق الدنيا، ونزح عن السفلى إلى العليا.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وسبع مئة.
ومن شعره:
حبست جفني على الأرقنغمات الورق في الورق
وانعطاف الغصن صيرنيواختلاف النور في نسق
هائماً لم أدر ما فعلتيد هذا البين بالأفق
ومنه:
ألحظك فيه سحر أم حساموخدك فيه ورد أم ضرام
وثغرك فيه در أم أقاحدماً في فيك شهد أم مدام
خطرت فكاد في فرط التثنييغرد فوق عطفيك الحمام
أياً من خص بالتعذيب قلبيأما في الوصل بعدك لي مرام
قلت: شعر مقبول له ديباجة إلا أن في الأول فصلاً بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله: صيرني وصيرني متعلق ب؟ هائم، ومثل هذا لا يجوز، وقوله في الثاني: خطرت. أحسن منه قول أبي طاهر حيدر البغدادي:
خطرت وكاد الورق يسجع فوقهاإن الحمام لمغرم بالبان
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع