تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الكريم بن علي الشهرزوري

زين الدين.

كان مقيماً بقوص، وحظه من الدنيا منقوص، وكان يتطور أطواراً، ويتدور مع الدقر أدواراً، تارة يلبس زي الفقراء، وتارة يكون في شعار الرؤساء. بينا هو في الربط والزوايا إذا هو يخدم في الجهات التي فيها المكوس والطوايا.

ولم يزل على حاله إلى أن دعاه الله وأخذه، واجتذبه من الحياة وفلذه.

وتوفي رحمه الله تعالى بعد سنة خمس وسبع مئة بقوص.

عمل بعض الرؤساء من جيرانه عرساً، وفرق أطعمة كثيرة، وغفل عنه فلم يرسل إليه شيئاً، فكتب إليه:

يا جيرة جرتم على جاركموعادة الجيران ألا تجور
ما كان في أمراقكم كلهارطل خرا يشربها الشهرزور

وقال يهجو شهاب الدين بن القاضي النجيب القوصي:

وكرشة مملوءةمن الخرا مطنبه
شبهتها مرميةبدمها مختضبه
قليطة القاضي الشهاب بن النجيب بن هبه

وكان ينظم الأزجال والبلاليق، وطلب من بعض التجار جوزة هندية، فلم يبعث بها قال:

طلبت منك جوزةمنعت مني قربها
وكم طلبت زوجةمنك فلم تبخل بها

قلت: الباء الأولى في قوله قربها مفتوحة، والثانية مكسورة، وهي عيب في القافية، وكان ضامن الزكاة بقوص.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.