تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عثمان بن أيوب

ابن مجاهد الفرجوطي، بالفاء والراء الساكنة والجيم والواو الساكنة الطاء المهملة.

كان ملازم التلاوة، ويستعمل الصبر على ذلك علاوة، قد التحف بالتحف من القناعة، وجعل الشكر رداءة وقناعة، يرضى بالقليل من العيش الشطف، ويتجلد لما مضى ولا يأتنف، عديم الطلب من الناس، سليم القلب في معاشرة الأخيار والأدناس.

ولم يزل على حاله إلى أن افترش تراب لحده، وألصق بالثرى ديباجة خده.

وتوفي في مستهل شوال سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، وتوفي ببلده فرجوط.

ومن شعره:

ألا في سبيل الحب ما الوجد صانعبقلب له من وشكة البين صارع
يكابد من أجل البعاد هلوعهوإن قلى الأحباب للصب هالع
ويقلقه داعي الهوى ويقيمهفيقعده الإعجاز والعجز مانع
ويصبو فتنصب الدموع صبابةولا غرو إن صبت لذاك المدامع
إذا فاح من أكناف طيبة طيبهاتحركه شوقاً إليها المطامع
وإن ذكرت نجد وجرعاء رامةولله كم من لوعة هو جارع
هل الدهر يوماً بعد تفريق شملنابذاك الحمى النجدي للشمل جامع
وهل ما مضى من عيشنا في ربوعكموطيب زمان بالتواصل راجع
عدوا بالتلاقي عطفة وتكرماًعلي فإني بالمواعيد قانع
وإن تسمحوا بالوصل يوماً لعبدكمفهذا أوان الوصل آن فسارعوا
أهيل الحمى هل منكم لي راحموهل فيكم يوماً لشكواي سامع
فهذا لسان الحال يرفع قصتيلديكم عسى منكم لبلواي رافع

عثمان بن أيوب

ابن أبي الفتح، فخر الدين أبو عمرو الأنصاري العسقلاني.

أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين، قال: مولد المذكور ببيت زينون، بالنون لا بالتاء، من عسقلان وغزة، في خامس عشر شعبان سنة تسع وثلاثين وست مئة.

وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه:

أتاني كتاب خلت في طي نشرهبريق ضياء يخجل القمرين
إلى علم أسعى به من سميهفنلت مني بالسعي في العلمين

فأجابه نور الدين بن سعيد:

ببيت وبيت قد سبقت مجلياًفلا زلت بالبيتين ذا سبقين
وأنجحت بالأمر الذي قد قصدتهبسعيك يا ذا الفضل بالعلمين

قال: وأنشدنا المذكور لنفسه:

من يبقها وردي ومن وجناتهاوردي وخمري لحظها والساقي
يا هند عندك منيتي ومنيتيبوعيد هجر أو بوعد تلاقي

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.