تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

علي بن أسمح

العلامة الزاهد أبو الحسن البعقوبي الشافعي النحوي المعروف بالشيخ علي مثلاً، بفتح الميم والثاء المثلثة وبعدها لام ألف.

أخذه التتار من بعقوبا فأقام ببلغار عند التتار، وحفظ المصابيح للبغوي والمفصل والمقامات وغير ذلك.

وكان شديد الديانة عتيد الصيانة، يلف رأسه بمئزر صغير، ويغني بقناعته عن الأمير والوزير. وكان ممن يعبث بالشيخ تقي الدين بن تيمية ويؤذيه بلسانه، ويستعمل في الحط ما علمه من معانيه وبيانه.

ولم يزل كذلك إلى أن توجه للحج في سنة عشر وسبع مئة، فأدركه باللجون حمامه وحان من الحياة انصرافه وانصرامه.

وكان قد سكن الروم، وولي مشيخة الحديث هناك، وهو شاب، وركب المغلة، ثم إنه بعد ذلك تزهد، وفارق الروم، وحضر إلى دمشق سنة بضع وثمانين وست مئة.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.