من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
علي بن عبد الرحيم بن مراجل
الصدر علاء الدين الحموي الأصل الكاتب.
كان والده شهاب الدين عبد الرحيم يتصرف في جهات الديوان بحلب ودمشق، وكان علاء الدين له إلمام بالأدب، وله فيه تحصيل وطلب.
وكان ينظم ويقدم على ذلك ولا يعظم، إلا أنه كان للشر يتسرع، ويقلد الجهل في أموره ولا يتشرع.
ولم يزل يغير وينجد في البلاد، ويتقلب بين ظهراني العباد، إلى أن غلت مراجل المنية لابن مراجل، وعجل أجله الآجل.
وتوفي رحمه الله تعالى بدمشق سنة ثلاث وسبع مئة.
وكان قد باشر عدة جهات من مشارفة ونظر، وباشر أخيراً استيفاء النظر بدمشق، وتوجه إلى مصر بعد السبع مئة، وتأخر مقامه بها شهوراً فقال:
أقول في مصر إذ طال المقام بهاوساء من سوء ملقى أهلها خلقي
يا أهل مصر أجيبوا في السؤال عسىيسكن الله ما ألقى من القلق
هل فيكم من يرجى للنوال ومنيلقى لوفد بوجه ضاحك طلق
أم عندكم لغريب في دياركمبقية من ندى أو عارض غدق
فقيل ذلك مما ليس نعرفهوإنما سفننا تجري على الملق
فبلغ ذلك الصاحب تاج الدين بن حنا، فأرسل طلبها منه، فزاد فيها علاء الدين بن مراجل:
لكن رأيت بها مولى خلائقهأعاذها الله بالإخلاص والفلق
السيد الصاحب المولى الوزير ومنفاق الورى كلهم بالخلق والخلق
تاج المعالي وتاج الدين قد جمعتفيه المكارم تأتي منه في نسق
ستر على أهل مصر لم يزل أبداًمغطياً منهم للويل والحمق
فالنيل من جود كفيه يفيض بهاكالسيل لكنه ينجي من الغرق
فلما وقف عليها أرسل له شيئاً له صورة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع