من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
علي بن عثمان (٢)
ابن يوسف بن عبد الوهاب الرئيس علاء الدين بن العدل، شرف الدين الدمشقي التغلبي الكاتب، ابن السايق، بالسين المهملة وبعد الألف ياء آخر الحروف وقاف، وقد تقدم ذكر ابن السابق، بالباء الموحدة، وكلاهما علي، ووفاتهما قريبة.
كان علاء الدين شيخاً له جلالة، وله مروءة وأصالة، يكتب خطاً بديعاً، ويوشي به الطرس فيخال روضاً مريعاً، نسخ كثيراً بخطه، ووشع بقلمه حاشية مرطه، وله أدب ونظم متوسط الرتبة، وإذا جلاه عروساً قوبل بالخطبة.
ولم يزل على حاله إلى أن حصل له صمم، ولمن يخاطبه ألم، وكان يكتب له في الهواء المراد فيفهم، وما يحوج الذي يخاطبه إلى أن يتكلم، أو أن يكتب له في الأرض ما يراد، فيعرف ذلك بالاقتصار والاقتصاد.
ثم إن الموت ساق ابن السايق، وقطع من دناه العلائق.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وتسعين ست مئة.
وروى عن الرشيد بن مسلمة كان قد تخلى عن الناس وانقطع.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع